جلال الدين الرومي
194
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1970 - وإلا كيف كانت " تنزل " آية " أَشْفَقْنَ مِنْها " في حد ذاتها ، إن لم يكن قلب الجبل خوفا منها يصير دما . - وليلة الأمس بينما كانت هذه النفحة تعرض لنا بشكل آخر ، جاءت بضع لقيمات وسدت الطريق . - ومن أجل لقمة ، حبست نفحة " في عظمة " لقمان ، والوقت هو وقت لقمان ، فامضى أيتها اللقمة بعيدا . - أمن هوى لقمة يكون هذا الشوك الحاد ؟ أو تطلب من كف لقمان الشوك ؟ - وفي كفه ، لا وجود للشوك ولا لظله ، لكن ليس لكم من الحرص هذا التمييز . 1975 - فاعتبره شوكا ذلك الذي رأيته رطبا ، ذلك أنك شديد الحرمان ولم تر " نعمة " قط . - وروح لقمان التي هي روضة الله ، لماذا تكون متأذية بالشوك ؟ - إن وجود هذا الشوك الذليل بمثابة البعير ، وابن للمصطفى قد إمتطى هذا البعير - فيا أيها البعير ، إن باقة من الورد فوق سنامك ، ومن أريجه نبتت فيك مائة روضة . - وميلك صوب شوك أم غيلان والرمل ، فأي ورد تراك تجنيه من الشوك الحقير ؟ 1980 - ويا من صرت في طلب هذا من حي إلى حي ، حتام تتساءل : أين هذه الروضة . . . أين ؟ - وذلك من قبل أن تخرج هذا الشوك من القدم ، وعينك في غشيان . . فما لك تتجول ؟ - والإنسان الذي لا يستوعبه العالم ، أيختفي في طرف شوكة ؟ - ولقد أقبل المصطفى قاصدا المؤانسة ، فقال : كلميني يا حميرا كلمي .